عمر العبدالله
قبل أسبوع

عمر العبدالله قام بتحميل

عمر العبدالله
قبل أسبوعين

(أحب العمل إلى الله أدومه و إن قلّ)

بعض الناس يحقر الأعمال الصالحة الصغيرة! ونسي، أو تناسى: ان الاعمال انما تعظم بالنيات فرب عمل صغير كبرته النية، ورب عمل كبير صغرته النية! ( إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى... )
وكلنا يعرف حديث صاحب البطاقة والتي دخل الجنة بسببها واتلفت جميع سجلات سيئاته وهو لم يتذكر البطاقة اصلا؛ وانما ذكر بها لأنه قالها خالصا من قلبه قد صدق بها ربه فادخله الله الجنة وهو لم يعمل خيرا قط!
وفي الحديث: ((لا تحقرنَّ جارةٌ لجارتها ولو فرسن شاةٍ )) وفي رواية: ((ولو بظلف محرق )) وفي رواية: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه -أي: أيسر منه- فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أمامه فلا يجد إلا النار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ))... إنه جهد المقل، وقد (سبق درهمٌ ألف درهم ).
فالقليل الدائم خير واحب الى الله من الكثير المنقطع. لان العمل الدائم ينبيء بإخلاص صاحبه وثبات ايمانه الذي يدفعه الى العمل الصالح وان طالت مدته.
وقال النبي (‰) مرة لعبد الله: )يا عبد الله! لا تكن كفلان كان يقوم الليل فتركه( فذمه النبي (‘) لأنه لم يتم عمله وانقطع عنه، وقد يكون السبب ان بعضهم يعمل عملا ثقيلا ونفسه لا تحتمل الدوام عليه فيتركه بالكلية وقد يترك معه بعض الاعمال الاخرى التي كان يداوم عليها! اذن فلا بد من التهوين على النفس والرفق بها حتى تستطيع المداومة على العمل كما جاء في الحديث: ( إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا) فمن شدد، شدد الله عليه ومن اخذ بالقصد والاعتدال ووازن الامور وفق للخير.
ولنا في رسول الله اسوة حسنة فقد كان عمله ديمة كما قالت عائشة (~).

عمر العبد الله